اختتمت في مركز جمعة الماجد دورة علمية متخصصة في علم العروض يوم الأربعاء 24/6/2009 بجلسة قراءات شعرية، صدح المشاركون بقصائد من نظمهم في الحفل الختامي ، بدأها الدكتور علي الطويل بقوله:
يا جذوة الشعر لا دالت بك النوب ولا اعـتراك خمول فانطفا اللهب
ولا ألمـت عـوادٍ فـيك تعـصفها رحى النوائب والأسقام والكرب
واستعرض في القصيدة أسماء المشاركين في الدورة، ثم جاء بعده الأستاذ علي الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة التنمية للخدمات التابعة لبنك دبي الإسلامي، والأستاذ عز الدين الحسيني من إحدى الشركات الخاصة، والأستاذ فراس الشاعر من مؤسسة محمد بن راشد، والأستاذ باسل أبو سعيد من المركز بقصيدته عن الفراق، والأستاذة الهنوف محمد الأديبة المعروفة، وكانت خاتمة المسك الأستاذة شيخة المطيري من مركز جمعة الماجد التي قدمت جلسة القراءات وألقت قصيدة إعتذار إلى الرجل عن قصيدتها السابقة في هجائه. ومن الضيوف الشاعر الإماراتي محمود نور الذي ألقى قصيدة عن الشيخ محمد بن راشد.
وقد أبدع الشعراء في استعراض مهاراتهم التي اكتسبوها من خلال الدورة، وشهدت جلسة القراءات الشعرية ميلاد شعراء جدد مثل الأستاذ باسل أبو سعيد .
وقام الأستاذ عبد الله المطيري مدير بيت الشيخ سعيد بن مكتوم بتوزيع الشهادات على المتدربين برفقة الدكتور محمد ياسر عمرو مدير المركز.
وكانت الدورة قد انطلقت في مركز جمعة الماجد بتاريخ 6/6/2009 عرض فيها الدكتور علي عبد القادر الطويل معنى العروض لغة واصطلاحا، ونبذة عن نشأة علم العَروض، وفوائده، وأركانه، وتفعيلاته، وطريقة الكتابة العروضية، ثم الزِّحافات والعلل، والضرورات الشعرية التي يحق للشاعر فيها ما لا يحق لغيره، وبعد هذه المقدمات، بدأ د. الطويل بخوض أمواج البحور، وخاض معه المشاركون تقطيعاً وتدريباً، بل ونظما جماعياً لبعض الأبيات أحياناً، حتى كان يوم 17/6/2009 يوم الختام والعودة إلى الساحل مرة أخرى بعد أن عرّج على أنواع من الفنون الشعرية الأخرى، كالموشح والزجل والقوما وغيرها.
وهذه قصيدة الدكتور علي الطويل كاملة:
|
يا جذوةَ الشِّعرِ لا دالتْ بكِ النُّوبُ ولا ألـمّـتْ عَـوادٍ فيكِ تَعصِفُها ولا تلعثمَ فيكِ الـنّـبْضُ أقْـلَـقَـهُ أسرجتُ نورَكِ عَـلِّـي أصْطَلِي قَـبـساً فـعادَتِ الـرِّيـحُ تَـذْرو لَحْنَ قافـيـتي وَصَـوّحَ الـرّوْضُ واعـتـلّتْ نواظـرُه يا جـذوة الشِّـعـر هـزِّي للقريض جذو لـي فـيكِ من زُمْـرةِ الـرّوادِ كَـوكَبةٌ تـعاهدوا نَـظْـمَ قـولٍ وِفْـقَ قـافيةٍ (فـباسلٌ) منهـمُ شيـخٌ لـقـافـيةٍ (وشـيـخةٌ) في سـماء الشِّعـر قد برزت ودوحـةُ الشِّـعر (عِـزُّ الدين) رائـدُهـا إِنْ رُمْتَ دُرّاً نظيماً تِلْكَ (عائِشَةٌ) هذا (فِـراسٌ) إذا عَـزَّ القـريض غـدا واسْتَـوثَـقَـتْ (لـعلِـيٍّ) كُـلُّ قـافيةٍ وذا (خَـميـسٌ) إذا صِـيـغتْ عِبارتُـه كـذا (محـمـدٌ الـهنـديُّ) حـاضـرةٌ وكـيف نـنسى جـهودا طالـما بُـذِلَتْ وأوّلُ الأمْـرِ بـدْءاً فـي تـحـيِّـتـنا ذا (جـمعةُ الـماجدِ) المقصودُ في نُـوَبٍ والشّكـرُ مـاضٍ لـمـن أَوْلى عِـنايَـتَه وفـي الـخِتامِ لَـكمْ حُـبِّـي وتَـكرُمَتي
|
|
ولا اعـتراكِ خـمـولٌ فانـطفـا اللّهبُ رَحَـى النّـوائبِ والأسقـامُ والـكُـربُ جُـرحُ القـصـيدِ بأنّـاتٍ لـها عَتَـبُ من بـعدِ ما عـاثَتِ الأحـلاكُ والحُجُبُ وغادَرَتْ أنجمُ الأفلاكِ والشُّهبُ واستحكمت في بهاه الـحَـيْـنُ والنُّوبُ عاً وانثري دُرَراً ولْتصدحِ الخُطَبُ يحدو بها الشوقُ والعِرفانُ والأدبُ ما ضرّهمْ بعد ذاكَ (الضَّرْبُ والسّببُ) ذو طُرْفةٍ إِنْ أَلَـمَّ الهَمُّ والتعبُ (وابنُ الشعاليِّ) حقّـاً بَحْرُهُ لَـجَبُ كذا (الهَنوفُ) غَدَتْ تسمو بِـها الرُّتَبُ صدّاحةُ البَوْحِ لا تَنْتابُها الرِّيَبُ مِنِ اسمهِ لِفُنونِ الشِّعْرِ يَنْتَسِبُ لا بِدْعَ إنْ حازَ فَهْـوَ (الصّائِغُ) الأَرِبُ أَلْفَيْتَـها كرحيقِ الزّهْرِ يَنْسَكِبُ لَهُ القَريحةُ سَـحّـاً ،كالنَّدَى تَـَهبُ (أَبْرارُ) قامَتْ بِها لا سامها التَّعَبُ موصولةٌ لنَجيبٍ زانَهُ الأَدَبُ أبقاه ربِّيَ ذُخْراً ما جَرَتْ حِقَبُ (محمدٌ ياسرٌ) وشُكْرُهُ يَجِبُ طِـبْـتُم جَميعاً فَأَنْتُمْ سادةٌ نُـجُـبُ
|