DisplayBanners

 MainMenu

English الصفحة الرئيسية
مؤتمر مكتبة الاسكندرية السنوي  05/05/2009 
      شارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في مؤتمر النشر التراثي الذي عقدته مكتبة الاسكندرية واختتمت مساء أول أمس فعالياته بمشاركة أكثر من أربعين باحثا عربيا وأجنبيا من أبرز المتخصصين في المخطوطات يمثلون مراكز ومعاهد علمية حول العالم ببحثين لباحثين من المركز هما الدكتور محمد كامل جاد رئيس شعبة فهرسة المخطوطات بالمركز والدكتور أنس صبري رئيس شعبتي النشاط الثقافي والإعلام.
حيث استهل الأستاذ الدكتور يوسف زيدان مدير مركز ومتحف المخطوطات أعمال المؤتمر الدولي السادس للمركز وقائع المؤتمر بمحاضرة افتتاحية استعرض فيها النشر التراثي كمفهوم وقضية وتناول الآفاق المستقبلية لنشر التراث.
وتميز مؤتمر هذا العام بتخصيص ست جلسات من إجمالي جلسات المؤتمر الخمس عشرة لمحاضرين متخصصين بارزين ، حيث يتحدث كل مواضيع تخصصية تتناول النشر التراثي في مجالات تاريخ العلوم ، ودراسات الأديان واللغات الشرقية بالاضافة إلى الاستشراق ومفاهيم ونظريات النشر التراثي.
تحدث الاستاذ الدكتور رشدي راشد من المركز القومي للأبحاث العلمية بفرنسا وهو الاسم الأكبر في العالم فيما يتعلق بعلوم الرياضيات في القرون الوسطى في الجلسة الأولى للمؤتمر على مدى ساعة كاملة عن دراسة قام بها في مجال تحقيق ونشر التراث الرياضي المترجم مستخدما كتاب المخروطات لأبلونيوس كمثال وقد تفضل برئاسة الجلسة الأستاذ الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة في الجمهورية العربية السورية.
وشهدت الجلسة الثانية من جلسات المؤتمر ثلاثة متحدثين هم أ.د بسكال كروزيه من فرنسا الذي ألقى محاضرة عن تحقيق الاشكال في المخطوطات العربية الهندسية وأ.د قسطنطين كانافاس يوناني مقيم في ألمانيا الذي ألقى بحثا عن نشر المخطوطات العربية المصورة ذات الموضوعات التقنية ، بالاضافة إلى أ.د هيلين بيلوستا التي ألقت محاضرتها عن ضرورة إعادة تحقيق النصوص مقارنة بين النشرات غير العلمية والنشرات النقدية المحققة وقد قام برئاسة الجلسة أ.د محمد الفحام من مكتبة الاسكندرية.
وألقى الأستاذ الدكتور رضوان السيد من لبنان محاضرة على مدى ساعة كاملة عن النشر التراثي العربي من حيث الاصول والقواعد والدلالات الثقافية وقد قام برئاسة الجلسة د. محمد سليمان رئيس قسم النشر التراثي بمركز المخطوطات.
وترأس أ.د أحمد شوقي بنبين من المغرب الجلسة اللرابعة للمؤتمر حيث تحدث اربعة محاضرين عن موضوعات مختلفة شملت ظاهرة تكرار نشر النصوص المحققة وأسباب تلك الظاهرة وآثارها قدمها د. عبد اللطيف جيلاني من المغرب وآثار التعارض بين الطبعات المحققة لمتون التراث ناقشها الدكتور محمد كامل جاد من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات ، بينما عرض القمص بيجول السرياني من مصر لنشرات المخطوطات القبطية وآثارها الثقافية والأدبية والاجتماعية وتناول الدكتور أنس صبري من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في الإمارات دور نصارى العرب في النشر التراثي بالنظر والتقييم من خلال نموذج حديثي.
وفي ختام أول أيام المؤتمر قدم الاستاذ الدكتور جاك جان هنري الأستاذ بجامعة لوفان الكاثولوكية ببلجيكيا عرضا تعريفيا بمشروع مانوميد: المخطوطات والإنسان الذي يساهم فيه مركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية في إطار مشروع شراكة مع الاتحاد الأوروبي للحفاظ على المخطوطات في دول البحر المتوسط ودراستها وتعظيم القيمة المعرفية التي تمثلها على المستويين الأكاديمي والمجتمعي.
أما الجلسشة الخامسة للمؤتمر والتي تناولت التراث الديني المسيحي من خلال ثلاثة متحدثين هم د. حُسن عبود من لبنان الباحثة في الدراسات الإسلامية حيث تناول بحثها ميامر السيدة العذراء اي سير حياتها وأثره في فهم الديانة المسيحية كما تحدث القس وجيه يوسف من مصر عن تاريخ نشر أعمال اللاهوتي المسيحي ثيودور أبي قرة وما تمثله أعماله من أهمية من حيث سياقها التاريخي والديني والاجتماعي واختتم القس عيد صلاح الجلسة ببحثه عن نشر الترجمات العربية للكتاب المقدس بالشرق الأوسط  وتاريخ نشر هذه الترجمات ومدى تأثرها بالبيئة الاجتماعية العربية الاسلامية وتراس هذه الجلسة د. ماجد عزت إسرائيل من وزارة الثقافة المصرية.
وألقى د. نصر حامد أبو زيد الماحاضر في هولندا محاضرة على مدى ساعة كاملة في الجلسة السادسة من اعمال المؤتمر حيث تتبع مسار تاريخ المعارف القرانية حتى وصولها إلى ما عرف بعلو مالقرآن في محاضرته التي كان عنوانها علو مالقرآن من التفرق إلى التجمع وقد ترأس الجلسة الأستاذ مدحت عيسى من مكتبة الاسكندرية.
أما الجلسة السابعة فخصصت لناقشة تراث اللغات الشرقية واللغة الحبشية حيث حاضر أ.د أحمد هويدي من مصر عن دور اليهود في نشر تراثهم المكتوب بالعربية واليهودية ونبه الأستاذ بآداب القاهرة مجدي عبد الرازق سليمان في بحثه عن المنشور من التراث الإسلامي في الحبشة في ضوء المصادر العربية والحبشية إلى أن المخفي من التراث الإسلامي في مخطوطات الأديرة سواء كان عمدا أو بسبب الحروب كثير جدا. واختتمت د. ماجدة محمد أنور من مصر الجلسة ببحثها عن التراث السرياني اللغوي في أوروبا بالقول إن هناك الكثير من المخطوطات الخاصة بالتراث السرياني الفكري والعربي لا تزال مجهولة وفي حاجة إلى مزيد من البحث والتقصي لإبراز أهمية التراث السرياني في الفكر الإنساني وإلقاء الضوء على أهم المخطوطات السريانية ودراسة مغزى اهتمام الغرب بنشر مخطوطة المدخل وإجراء مقارنة دقيقة بين نسخة من المخطوطات الأصلية ونسخة مارتن المنشورة وقد تفضل برئاسة الجلسة أ.د محمد السعيد جمال الدين من مصر.
وتحدث الأستاذ محمد قجة من سوريا في الجلسة الثامنة للمؤتمر عن تاريخ الطباعة العربية والاسهامات التي قدمتها حلب في هذا المجال، كما ألقت د. فدوى الهزيتي من المغرب بحثها عن مناهج النقل مالتحقيق الأوروبية فيما يخص التراث الأندلسي الأعجمي أي الاسبانية المكتوبة بحروف عربية وقام برئاسة الجلسة أ.د محمد زكريا عناني من مصر.
وفي الجلسة التاسعة مكن جلسات المؤتمر تحدث أ.د ستيفان ليدر من ألمانيا على مدى ساعة كاملة عن الأبعاد المعرفية والعملية لمساهمة الاستشراق في نشر التراث العربي وتحقيق نصوصه، وقد رأس الجلسة أ. رامي الجمل رئيس قس مالأنشطة الأكاديمية والترجمة المتخصصة بمركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية.
وفي آخر جاسات اليوم الثاني ألقى ثلاثة متحدثين أبحاثهم عن النشر التراثي حيث تحدث أ.د أيمن فؤاد السيد من مصر عن نشرات دار الكتب المصرية من حيث منهجها وآثارها كما تحدث أ.د جاك جان هنري من بلجيكا عن مناهج النقد والتحقيق في سلسلتي الكتب العربية المنشورتين بجامعة لوفان الكاثولوكية ببلجيكا أما دز أحمد سيلم غانم مقيم في السعودية فقد تحث عن مشروع معهد فرانكفورت ونشر المخطوطات طبق الأصل.
وافتتح اليوم الثالث بالجلسة الحادية عشرة التي رئسها أ.د. عبد الحكيم راضي (مصر) وتحدث فيها أ.د. بشار عواد معروف المحقق العراقي المعروف والمقيم في الأردن محاضرته التي كاتنت بعنوان تحقيق النصوص التراثية بين أخطاء المؤلفين وإصلاح الرواة والنساخ والمحققين. أما الجلسة الثانية عشرة والتي أدارها الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من مصر فقد كان المتحدثان: الشيخ شعيب الأرناؤوط (سوريا):  عرض لتاريخ نشر كتب السنة من خلال المنهج الصحيح في التحقيق بناء على تجربته الطويلة في التحقيق منذ أكثر من خمسين عاما ود. محمد يسري سلامة (مكتبة الإسكندرية) الذي تناول تراث ابن تيمية بين النشر والانتشار.
ورأس الجلسة الثالثة عشرة د. فيصل الحفيان مدير معهد المخطوطات النابع لجامعة الدول العربية وكان المتحدثان: د. محمد عبدو (المغرب) الذي تناول مؤلفات الغزالي بين النشر العربي والأوروبي ود. عبد الرحمن السالمى (عمان) الذي عرض لنشر المخطوطات الإباضية في عمان وإفريقيا.
وكان رئيس الجلسة الرابعة عشرة : أ.د. نصر حامد أبو زيد المصري المقيم في هولندا الذي قدم المتحدثين: أ.د. عبد الله الغنيم (الكويت):وكان عنوان بواكير النشر الاستشراقي للمصادر الجغرافية العربية وأ.د. عبد العظيم الديب (مصر/قطر): جهود المستشرقين في النشر التراثي دراسة إحصائية تحليلية ود. محمود مصري (سوريا): تحقيق التراث بين المناهج الاستشراقية والعربية: التأثر والتأثير.
أما الجلسة الخامسة عشرة فقد كان رئيس الجلسة : أ.د. أشرف فراج (مصر) و المتحدث: المطران يوحنا إبراهيم (سوريا): وبحثه بعنوان نشر التراث السرياني بين الواقع والمرتجى
ورأس الجلسة الختامية: أ.د. يوسف زيدان والتي أخذت عنوان آفاق النشر التراثي واشترك فيها كل من أ.د. رشدي راشد، أ.د. بشار عواد معروف، أ.د. ستيفان ليدرن أ.د. رضوان السيد، أ.د. محمد سليم العوا، أ.د. نصر حامد أبو زيد. حيث طالب الدكتور رشدي راشد بعدم نشر المخطوطات بالفاكسيلي (صورة طبق الأصل باستثناء نسخة المؤلف لما قد تكون نسخة غير معتمدة أو نهائية للكتاب ويحصل بالاعتماد عليها اللبس والخلط ودعا للاهتمام بتدريس التحقيق ومن ثم الطبع والترجمة والاحتراز في ذلك، أما محمد سليم العوا فقد دعى لانشاء الهيئة العربية لنشر التراث ونشر تراث السنهوري القانوني العربي المعروف والتراث القانوني بشكل عام، والاهتمام بصناعة الكتاب. أما الدكتور بشار عواد معروف فقد تحدث عن ضوابط للنشر ودعى للتصدي لسرقات الناشرين وخاصة النشر الالكتروني والاهتمام بعملية الاخراج النهائي للكتاب وفق صناعة متقنة.
وأشار الدكتور رضوان السيد إلى دور الأيدلوجيا في تحقيق العمل التراثي وأن عمل المحقق منبثق من فكره وهذا لا ينافي الاتقان في عمله، أما ستيفان ليدر فقد بين أن الاستشراق ظاهرة فكرية ثقافية متجددة ودعى لتوحيد الأهداف والمناهج، ورصد تأثير المعلوماتية على حركة النشر، أما نصر حامد أبو زيد فأكد على إثبات الفروق للتأكد من تاريخ النص  وأشار إلى النظرة تجاه المستشرقين بالتشكيك وغلى مفهوم التأويل ودعى إلى خدمة كتب التفسير بالنشر المتقنوأن يكون النشر لأي كتاب دون بناء حكم مسبق عليه.
وأكد المشاركون في نهاية المؤتمر -الذي استمر ثلاثة أيام- أهمية تحقيق التراث وإخراج النص التراثي في أدق صوره في إثراء الثقافة والآداب في العالم بمختلف لغاته ومعاهده.
وطالب المشاركون بوضع معايير ببلوغرافية لنشر المخطوط والكتاب العربي عموما تنص على ضرورة تحقيق وتكشيف النصوص على يد متخصصين، محذرين من انتشار ظاهرة تكرار نشر النصوص المحققة.
وأعلن الدكتور يوسف زيدان أن موضوع المؤتمر القادم سيكون أصول التراث العربي ومقدماته حيث سيتناول ما قدمه اليونان للتراث والجذور الهندية لبعض المعارف وهل بدأ فجأة ؟ أم أن هناك مقدمات وأصول تخص اللغة ومعادن الناس ولماذا توقفت الاشارة بعد القرن السابع للهجرة بعد سقوط بغداد عن الجذور اليونانية وغيرها.