معهد الاستشراق الروسي يكرم جمعة الماجد ويمنحه الدكتوراه الفخرية
نظم معهد الاستشراق الروسي في موسكو يوم الاثنين 21 يونيو/حزيران حفلا لتكريم الشيخ جمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
كما منح معهد الاستشراق الروسي الشيخ الماجد درجة الدكتوراه الفخرية لجهوده في الحفاظ على التراث والثقافة ليس العربية وحسب، بل والعالمية أيضا. وذلك بعد كلمة المدير العام للمعهد فيتالي نعومكين الذي تحدث فيها عن الدور المهم الذي يقوم به جمعة الماجد في مجال حفظ التراث الإنساني وترقية الثقافة الإنسانية الهادف، بغض النظر عن مذهبها أو صاحبها وهو دور يشهد به كل أهل العلم في العالم. ثم أردف قائلا إن شواهد جهوده ماثلة وناطقة في عدد من الدول العربية والإسلامية وغيرها ونظرا لهذه الجهود الكريمة قرر معهد الدراسات الشرقية منحه شهادة الدكتوراه الفخرية.
كما وقع الطرفان اتفاقية لتطوير التعاون بين المؤسستين الثقافيتين. وفي تعليقه على ذلك قال البروفسور إلكسندر فيلونيك مدير مركز الدراسات العربية والشرق أوسطية الذي تحدث في البداية عن العلاقات العربية الروسية والتطور الإيجابي الذي تشهده هذه العلاقات ثم تحدث عن التشابه الكبير بين عمل المركزين في مجال الدراسات والبحوث وبخاصة الأعمال العلمية التي يتم نشرها في مجلة آفاق الثقافة والتراث، وأكد أن مركز الدراسات العربية سيكثف من تعاونه مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في كل المجالات وذلك من خلال الاتفاقية التي سيوقعها مركز جمعة الماجد مع معهد الدراسات الشرقية في روسيا الاتحادية.
وتحدث الدكتور الدار منيا حدينوف رئيس قسم الدراسات العليا بالمعهد عن أهمية دراسة الثقافة الشرقية من قبل علماء الغرب والاطلاع على أسرارها وكنوزها حتى تتمكن البشرية جمعاء من الاستفادة منها وحتى تستفيد الثقافة الشرقية نفسها من المناهج الغربية، وهكذا كل يستفيد من الآخر. وإن مركز جمعة الماجد قد وفر هذه الفرصة من خلال بعثاته في مختلف أنحاء العالم واحتكاكها بالثقافات الأخرى ورؤية السيد جمعة الماجد نفسه التي لا تفرق بين الفكر البشري وتعتبره كله رصيداً في تاريخ الإنسانية.
هذا وحضر الحفل ممثلون عن المجلس الفدرالي الروسي والدوما وعدد من السفراء والدبلوماسيين من دول عربية وغيرها من المعتمدين في موسكو، منهم القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية والسفير السعودي والسفير التركي والسفير السوداني والسفير الطاجيكي والقائم بالأعمال بالسفارة القطرية وغيرهم من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بموسكو وكذلك مدراء مراكز علمية وتعليمية وشخصيات دينية.
وصرح جمعة الماجد بعد التكريم قائلا "إن المركز عنده رسالة لإنقاذ الكتاب بأي لغة وبأي دين وأي توجه أينما يكون في العالم ننقذه من الهلاك بالتعاون مع أصحابه ومعهد الاستشراق أكبر من مركز جمعة الماجد ولهذا نحن أتينا هنا للتواصل". وقدم بعدها السيد جمعة الماجد الشكر للمعهد والقائمين عليه على هذا التكريم وهذا التقدير من قبلهم كما شكر الحضور على حضورهم ثم قال بأنه مسؤول عن إنقاذ أي كتاب في العالم مخطوطا كان أو مطبوعا، وبيّن أن إنشاء المركز جاء لهذه المهمة وجاء لمساعدة الباحثين والدارسين على إنجاز أعمالهم ودعا كل الباحثين في المعهد إلى الاستعانة بالمركز بما يحتاجونه من كتب ومعلومات وغيرها من الوسائل العلمية التي يمكن أن يقدمها.
قام بعد ذلك معالي جمعة الماجد وفيتالي نعومكين المدير العام لمعهد الدراسات الشرقية بتوقيع اتفاقية تعاون ثقافي وعلمي بين المعهد والمركز تتكون من 11 بنداً تتضمن التعاون في مجال البحث العلمي والترميم والتدريب وتصوير المخطوطات.
وصرح فيتالي نعومكين مدير معهد الاستشراق الروسي قائلا: في رأيي أن هذه المناسبة رائعة جدا لأن مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث من أهم مراكز البحث والمحافظة على الكتب النادرة والمخطوطات ليس فقط في الوطن العربي ولكن عالميا وفي الآونة الأخيرة بدأنا نهتم أكثر وأكثر بالمحافظة على التراث الشرقي في روسيا لأن روسيا دولة مختلطة مسيحية وإسلامية وآسيوية وأوروبية.
ثم عقدت بعد ذلك جلسة علمية بين جمعة الماجد والوفد المرافق له والعلماء والباحثين في المعهد كانت كلها حول البحوث والدراسات العربية والإسلامية التي أنجزها المعهد وكذا وضع المخطوطات في روسيا الاتحادية كما استمع السيد جمعة الماجد لعروض قصيرة لبعض العلماء حول بعض مؤلفاتهم ومن بينهم البروفسور توفيق إبراهيم من أصل سوري الذي ألف كتابا ضخما في السيرة النبوية باللغة الروسية وفي الختام شكر مدير المعهد معالي جمعة الماجد على تلبية الدعوة وقام بإهدائه بعض الكتب من إنجازات المعهد.
ورافق السيد جمعة الماجد في الزيارة معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة الأسبق ورئيس جمعية الفجيرة الخيرية حالياً ومن المهتمين بالثقافة، والدكتور محمد حمدان الشامسي طبيب ورجل أعمال ، والدكتور عبيد صقر بوست مستشار قانوني ومؤسس مكتب بوست للاستشارات القانونية، والدكتور عز الدين بن زغيبة مدير العلاقات الخارجية في مركز جمعة الماجد.
والتقى معالي جمعة الماجد في زيارته يوم الثلاثاء الكسندر تورشين النائب الأول لرئيس المجلس الاتحادي الروسي، ورئيس غرفة تجارة وصناعة روسيا بريماكوف ونائب وزير خارجية روسيا الاتحادية المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط يوم الأربعاء .