في أبريل عام 2004 انطلق مشروع تطوير مكتبة المركز، وقد اتكأ هذا المشروع بصورة رئيسة على بناء نظام آلي للمكتبة وتطويره، يراعي المعايير المعمول بها في مثل هذه الأنظمة ، كما يراعي خصوصية مكتبة المركز. وقد أطلق على هذا النظام اسم " نظام الماجد للمكتبات". تشكلت لجنة فنية مكونة من فريق عمل، من كل من قسم تقنيات المعلومات بمجموعة جمعة الماجد، ومن فريق عمل من مكتبة المركز. حيث تم التخطيط للنظام في سائر مراحله، كما نوقشت المتطلبات الفنية الكاملة لهذا النظام. وقد اعتمد هذا النظام في عملية تطويره ما يأتي:
- أن يكون التطوير بشكل متواز، وأن لا يتوقف العمل بالنظام الموجود بالمكتبة، حرصاً على وقت العاملين بها.
- أن يستوعب كل البيانات الموجودة بقاعدة المعلومات القديمة.
- أن يكون التطوير تدريجياً في تنفيذه شاملاً في رؤيته.
- أن يعتمد التطوير مبدأ التكامل بين الأنظمة الفرعية، وللمادة الواحدة مكان واحد في النظام مهما كان وضعها.
- أن يعتمد النظام فكرة المسارات التدفقية. بدءًا من كون الوعاء الثقافي من كتب أو دورية أو غيره هدفاً للمكتبة في اقتنائه وحتى وصوله إلى الرف مهيأ لخدمة الباحث، مروراً بالعلميات والإجراءات كافة.
- أن يكون النظام معيارياً داعماً للقواعد المعمول بها في قطاع المكتبات والمعلومات.
مكونات نظام الماجد للمكتبات:
يتكون نظام الماجد للمكتبات من عدة أنظمة فرعية هي:
النظام الفرعي للتزويد: يدعم هذا النظام الفرعي كل عمليات تزويد المكتبة من أوعية المعلومات بأنواعها كلها: كتب ، دوريات ، وسائط متعددة...الخ. كما يدعم هذا النظام التعامل مع القضايا المالية المتعلقة بعملية تزويد المكتبة بالأوعية الثقافية، وعلاقة المكتبة بمزودي الكتب ومورديها. كما يدعم هذا النظام برنامج الإهداء والتبادل الذي يعد أحد الطرق الرئيسة لتزويد المكتبة بالمقتنيات. حيث يساهم هذا النظام في تنفيذ عملية الإهداء والتبادل ومتابعتها وإدارتها سواء إهداء وتبادل للمكتبة أو منها.
النظام الفرعي للفهرسة والتصنيف: هو النظام الفرعي الثاني من حيث المسار التدفقي لأوعية المعلومات. ويكفل هذا النظام الفرعي فهرسة أوعية المعلومات وتصنيفها، عدا الدوريات. ويساعد هذا النظام الفرعي في عملية تدقيق ما تم فهرسته، وتجهيز الأوعية فيزيائياً سواء بطباعة اللاصقات وكعوب الكتب ، طباعة شفرة الترميز العمودي ، أحد المحددات الرئيسة لأوعية المعلومات من الناحية الفيزيائية. وتخرج الأوعية من هذا النظام الفرعي وهي جاهزة، حيث يتم توزيعها على مواقعها المبينة عليها سلفاً، وتكون كل هذه الأوعية في وضع الاستعداد لخدمة الباحثين.
النظام الفرعي لضبط الدوريات: يكفل هذا النظام الفرعي كل الممارسات والعمليات والإجراءات الفنية لضبط الدوريات والحوليات، ومتابعة وصول أعدادها، وكل ما يتعلق بضبط الدوريات ببليوجرافيا وفيزيائيا. أما شق تزويد الدوريات وما ينطوي عليه من عمليات فنية، فيكفلها النظام الفرعي للتزويد، مع الربط المحكم مع نظام الدوريات.
النظام الفرعي لخدمات الباحثين: يعد هذا النظام الفرعي تتويجًا لكل العمليات في الأنظمة الفرعية السابقة له. ويكفل هذا النظام البحث العام في فهرس المكتبة، مع النظام الفرعي للإعارة، كذلك نظام الاشتراك والعضوية. ويقوم هذا النظام الفرعي بإدارة كل القضايا ذات العلاقة بالمستفيدين من المكتبة ومعالجتها، حيث يوجد به مرصد لكل بيانات المستفيدين واهتماماتهم العلمية والموضوعية، إضافة إلى بياناتهم وسبل الاتصال بهم. ويكفل هذا النظام الفرعي أيضاً عمليات الإعارة ومتابعتها، كما يدعم خاصية الإعارة التبادلية أو الإعارة البينية ، بين مجموع المكتبات التي يمكن أن تشترك في النظام.
النظام الفرعي لإدارة ملفات الضبط الاستنادي وصيانتها: يعد هذا النظام الفرعي أحد بؤر القوة في نظام الماجد للمكتبات والمعلومات؛ حيث يساهم في صيانة الملفات الاستنادية وتحديثها وضبطها: مؤلفين، ناشرين، لغات، مدن، بلدان، مكانز ... وغيرها من ملفات الاستناد. كما يسهل ربط أي قيمة من ملفات الاستناد بالتسجيلة الببليوجرافية الأم بكل سهولة ويسر. ويشيع هذا النظام الفرعي في كل النظام من حيث إنّ الاستفادة من ملفات الاستناد تكون في جميع مراجل النظام بأكمله. أما عملية صيانة ملفات الاستناد وإدارتها فتتم بصورة مركزية، ولكل ملف على حدة.
أمن النظام: نظام أمن مرن، يديره العاملون في المكتبة، ولا يحتاج إلى أي تدخل تقني، يعتمد هذا النظام الفرعي على التحكم في النظام من خلال إتاحة الوظائف أو عدم إتاحتها للمستفيدين. وتكون الإتاحة على مستوى الأنظمة الفرعية، ثم الشاشات داخل الأنظمة الفرعية، ثم الوظائف داخل الشاشة الواحدة.
كما يدعم هذا النظام وجود شبكة من المكتبات، ولكل مكتبة في هذه الشبكة أن تتمتع بخصوصيتها كاملة، متى قررت أن هذه الخاصية ينبغي ألاَّ تشترك فيها مع أحد.
ويشترك في نظام الماجد للمكتبات الآن مكتبتان رئيستان: مكتبة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ومكتبة كلية الدراسات العربية والإسلامية. ولكل مكتبة أن تبحث في مقتنيات المكتبة الأخرى، لكن المتابعة المالية، وحق تسجيل أوعية جديدة، وتطبيق السياسات الخاصة، كل هذا تختص به كل مكتبة على حدة، حسب خصوصيتها وسياستها الداخلية.
النظام الفرعي لجرد الموجودات من أوعية المكتبة وضبطها: يساعد هذا النظام الفرعي في إتمام عملية الجرد الدوري أو المفاجئ لكل مقتنيات المكتبة أو بعضها.
مستقبل النظام: العمل قائم الآن في تطوير النظام على عدة محاور رئيسة هي:
التوافق المطلق مع مارك.
التوافق مع بروتوكول z39.50
واجهة تطبيق معتمدة على متصفحات الإنترنت.
دعم إتاحة النصوص الكاملة والصور الرقمية للمقتنيات.
ý المكنز الموسع: في ظاهرة عربية نادرة الحدوث؛ اجتمعت ثلاث مؤسسات عربية في إنتاج أول مكنز عربي عام, خارج مظلة جامعة الدول العربية ، وقد ترجمت النيات والتوصيات إلى منتج ملموس .. وكأنه شاهد على نجاح العمل العربي المشترك ، ودليل على أن جماعية الفكر والجهد العربي أشياء يمكن تحقيقها ، إذا توافرت لها بيئة العمل , التي تكفل لهذه الجهود الوجود. فقد اشترك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وبلدية دبي، ومؤسسة عبد الحميد شومان في إنتاج المكنز الموسع بطبعتيه الورقية والإلكترونية. وفق خطة مرسومة ومحروسة بالتزام واع من الأطراف الثلاثة.
المسؤولية الفكرية: قام بتجميع مصطلحات هذا المكنز محمود أتيم لصالح المؤسسات الثلاث ، كما قام ببناء العلاقات بين الواصفات ، و إقرار المقابلات الإنجليزية والفرنسية للواصفات، و الحكم على كل مصطلح من حيث صلاحيته كواصف موضوعي ، أو إدراجه في قائمة اللاواصفات. كما عقب على بعض المصطلحات التي تحتاج إلى توضيح من خلال تبصرة توضيحية، توضع عند اللزوم، سواء كانت تفسيراً لمعنى المصطلح, أو تعليمات تحدد نطاق استخدامه. ولمحمود أتيم جهوده الواضحة في قضية المكانز، وقد ساهم في تعريب المواصفات القياسية الخاصة بالمكانز تحت مظلة المنظمة العربية للتقييس، التي نشرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. كما أن له بعضاً من الإسهامات النظرية والعملية في بناء المكانز العربية.
الحدود اللغوية : صدر المكنز الموسع بصورته الإلكترونية مكنزًا ثلاثي اللغة ، حيث تتاح كل مصطلحاته الواصف منها وغير الواصف بثلاث لغات: العربية والفرنسية، والإنجليزية.. ويأتي النظير الإلكتروني للمكنز متطابقاً في التغطية اللغوية للنظير المطبوع. الحدود الكمية: أشتمل المكنز الموسع في نسخته الإلكترونية على 25811 مصطلح واصف، يقابله 24382 مصطلح واصف في النسخة المطبوعة , أي إنَ النسخة الإلكترونية اشتملت على عدد واصفات أكثر بنسبة 5.86 %. وبلغ عدد اللاواصفات العربية في النسخة الإلكترونية 13072 لا واصفة، مقابل 12924 لا واصفة في النسخة المطبوعة، مما يعني أن المكنز بنسخته الإلكترونية اشتمل على عدد ( لا واصفات ) بزيادة قدرها 1.14% عن نظيره المطبوع. أما اللا وصفات الإنجليزية والفرنسية في النسخة الإلكترونية فكانت 8658، 2149 لا واصفة على التوالي، يقابلها 8570 لا واصفة إنجليزية، و2159 لا واصفة فرنسية في النسخة المطبوعة. مما يعني أن نسبة الزيادة في عدد اللا واصفات الإنجليزية في النسخة الإلكترونية هي 1.02%، يقابلها زيادة عدد اللا واصفات الفرنسية في النسخة المطبوعة عن النسخة الإلكترونية بنسبة 0.46%.
الحدود الموضوعية: المكنز الموسع مكنز غير متخصص في نطاق موضوعي ضيق، شأنه شأن المكانز المتعارف عليها ، فهو عام في تغطيته ، إلا أن هذه العمومية قد جنحت إلى موضوعات بعمق اكثر من موضوعات أخرى ، ويبدو ذلك جليًّا في توزيع مصطلحات المكنز على الأوجه الموضوعية . وقد يكون لهذه المؤشرات الكمية ما يسوغها بسبب التباين في حجم القطاعات الموضوعية أصلاً.. كذلك توافر أسس موضوعية في قطاع موضوعي, قد يكون له أثر في نمو مصطلحاته وكثرتها، كذلك وجود انحياز إيجابي لبعض الموضوعات، التي تفرضها طبيعة المكتبة العربية وخصوصيتها.
وقد اشتمل المكنز الموسع بنسختيه المطبوعة والإلكترونية على 27 وجهاً موضوعيًّا. وكانت أكبر خمسة أوجه موضوعية في عدد المصطلحات على التوالي هي: العلوم, والزراعة، والصناعة، والصحة، والثقافة. بينما كانت أقل خمسة أوجه موضوعية في عدد المصطلحات على التوالي هي: الفلسفة، والشؤون العسكرية، و الديانات (غير الإسلام)، والإدارة، والمنظمات الدولية.
جمع المصطلحات: لم يعتمد المكنز الموسع على تحليل مجموعة وثائق بعينها ، بل اعتمد على طريقة جمع المصطلحات , بغض النظر عن توافر المسوغ الأدبي لها، أو لا. وقد تم الاعتماد على دمج أربعة مكانز رئيسة: مكنز الجامعة، ومكنز البنك الإسلامي، ومكنز أجرفوك، ومكنز المياه الدولي. إضافة إلى الاعتماد على 76 معجماً عربياً، و26 معجماً أجنبياً في قطاعات موضوعية متفرقة.
بناء العلاقات بين المصطلحات: اعتمدت عملية بناء العلاقات المنطقية على المعايير المرعية في هذا الصدد، من حيث وجود المصطلح الرئيس، وحوله مجموعة من العلاقات المنطقية التي تحدد سياق استخدامه. وقد استخدم المكنز الموسع بصورته الإلكترونية جميع أنواع العلاقات المتعارف عليها. كعلاقة المصلح الأم، والمصطلح الأضيق، والمصطلح المترابط، والمصطلح المرفوض، أو اللاواصفة. كما ذيلت بعض المصطلحات بتبصرات توضيحية عند الضرورة. كما انتمى كل مصطلح إلى وجه موضوعي واحد.
ظهور النسخة الورقية من المكنز الموسع: في عام 1996 ظهرت النسخة الورقية من المكنز الموسع ، بهدف توسيع رقعة الاستفادة منها، وظهرت هذه النسخة في ثلاثة مجلدات ضخمة , اشتملت على 2716 صفحة . وبصدور هذه النسخة الورقية .. ظهر المكنز الموسع على نطاق الاستخدام العام.
الدوافع وراء إتاحة المكنز الموسع على اسطوانة مكتنزة: تحقيقاً لمبدأ الحداثة الواجب توافرها للمكنز الموسع، التي كان من المفترض ، كما جاء في مقدمة النسخة المطبوعة, أن تصدر ملاحق نصف سنوية , تغطي الواصفات الحديثة ، على أن تصدر طبعة جديدة كل ثلاث أو خمس سنوات. فرأت اللجنة العليا للمكنز ضرورة ظهور نسخة إلكترونية للمكنز الموسع. وقفت أيضاً مزايا الاسطوانات المكتنزة وراء التفكير في إتاحة المكنز الموسع على هذا الوسيط. وقد أريد بصدور المكنز الموسع على اسطوانة مكتنزة تفعيل البحث فيه بسرعة وسهولة. كذلك تسهيل عملية نقل الواصفات المختارة إلى أي نظام آلي للمكتبات من غير الحاجة إلى إعادة طباعتها مرة أخرى، مما يوفر الوقت والجهد ، ويضمن الدقة في عملية التوصيف الموضوعي.
خصائص البحث في النسخة الإلكترونية من المكنز الموسع:
- واجهة التطبيق لهذه النسخة من برنامج المكنز الموسع تدعم اللغات الثلاث العربية، و الإنجليزية , و الفرنسية . حيث يمكن لمستخدم البرنامج التنقل بين هذه اللغات حسب رغبته.
-عرض هرمي حسب الوجه الموضوعي.
- تستجيب كل الواصفات واللا واصفات بصورة ديناميكية لأي نقرة عليها، وتصبح المصطلح الرئيس حال النقر عليها.
- عرض موسع ثلاثي اللغة، وعرض مختصر أحادي اللغة.
-إمكان التنقل من رقم الوجه المتعلق بالواصفة إلى قائمة الأوجه.
- إمكان البحث باللا واصفات إمكان البحث من خلال كشاف الكلمات المفتاحية خارج السياق (KWOC) و باللغات الثلاث.
- النقر على المصطلح المطلوب من قائمة الكشاف و تنفيذ البحث مباشرة من غير الحاجة إلى طباعة المصطلح.
-إمكان البحث بالهمزات أو بدونها. إمكان البحث بالتاء المربوطة أو الهاء. إمكان البحث بأل التعريف أو بدونها.
- إمكان استخدام أدوات المنطق البولياني في عملية البحث.
-إمكان بتر مصطلح البحث من اليمين أو اليسار.
-إمكان استبدال حرف واحد فقط من مصطلح البحث.
مستقبل المكنز الموسع : تعمل المؤسسات الثلاث الآن على صدور الطبعة الثانية من المكنز الموسع بصورته الإلكترونية ، كما تعمل على تعزيز الربط بينه وبين أنظمة المكتبات المستخدمة في مرافق المعلومات المتنوعة، كما أن دراسة حول إتاحة البحث في المكنز عبر شبكة المعلومات ( الإنترنت ).