ثقافة اكتشاف المؤلف الحقيقي للكتاب
نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ضمن سلسلة محاضراته التخصصية يوم السبت 27 / 2 / 2010 محاضرة بعنوان ثقافة اكتشاف المؤلف الحقيقي للكتاب قدمها الدكتور عبد الحكيم الأنيس كبير الباحثين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.
استهل الدكتور محاضرته ببيان موضوع نسبة الكتاب إلى غير مؤلفه عمدا أو خطأ، والذي يعد من أكبر التحديات التي تواجه التراث الإسلامي وأن الإنسان في مسيرته الحياتية نسب أشياء كثيرة إلى غير أصحابها ومن ذلك الكتب، وأنه قل عالم من العلماء المشهورين إلا ونسب إليه ما ليس له، وتطرق إلى نوعي الاكتشاف وهما اكتشاف ذاتي واكتشاف من قبل الآخرين، وشرح أسباب نسبة الكتاب إلى غير مؤلفه وعموم هذه الظاهرة في المذاهب والمشارب وما تشكله من صدمة لدى الباحثين.
ثم أفاض الباحث في ذكر الوسائل التي توصل إلى اكتشاف الحقيقة مما توصل إليه من تجاربه في التعامل مع التراث وهي ما عناه بقوله ثقافة، وقد ذكر أكثر من عشرين وسيلة مدعمة بالشواهد والأمثلة أبرزها معرفة نسب العلماء وإحصاء أساتذة المؤلف والتساؤل عن نسبة أكثر من كتاب في موضوع واحد إلى مؤلف واحد، ومن أهمها النظر والفحص الداخلي الدقيق للنص، وحض الباحث على الاهتمام بهذا الموضوع لما له من أثر مهم في تاريخ العلوم.
ومن الأمثلة المدهشة نسبة كتاب واحد إلى ستة مؤلفين وهو كتاب الطب النبوي الذي نسب إلى ابن الجوزي والموفق البغدادي والذهبي وداود بن أبي الفرج الدمنهوري وابن قيم الجوزية والسيوطي، وقد احتاج الباحث وقتا طويلا ليصل إلى مؤلفه الحقيقي. وختمت المحاضرة بأسئلة الحاضرين من الباحثين والمهتمين.
ملحوظة: تم تصوير المحاضرة بالفيديو