خدابخش ونوادرها
نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث محاضرة بعنوان "مكتبة خدابخش ونوادرها"، للدكتور عتيق الرحمن القاسمي الندوي رئيس قسم المخطوطات بالمكتبة ونائب عميدها منذ أكثر من ثلاثين عاما ومعد فهارس مخطوطاتها العربية والفارسية، وذلك يوم السبت 20 فبراير 2010، وقد استقبل معالي جمعة الماجد الضيف الزائر وتباحث معه سبل التعاون بين المركز ومكتبة خدابخش وعرض عليه جانبا من تجربة المركز في الحفاظ على التراث الإسلامي.
بعد ذلك بدأ الدكتور محاضرته بالتعريف بالمكتبة التي تقع في ولاية بهار في الهند، ومؤسسها العالم والمؤرخ خدابخش خان الذي أسسها في العام 1891م، و أشرف عليها إلى حين وفاته 1908م، وكان حريصا على جمع ما ندر من الكتب من كل مكان، إلى أن وصل عدد مخطوطاتها اليوم إلى 22 ألف مخطوط وغدت من كبريات دور المخطوطات في الهند، وتحولت إدارتها بعد وفاته إلى أبنائه، فالحكومة الولائية ثم الحكومة المركزية، وصدر لها فهرس تفصيلي باللغة الانجليزية قبل 50 عاما في 42 مجلداً.
وخلال عمل الدكتور عتيق الرحمن في خدمته الطويلة في المخطوطات صدرت فهارس مجملة مختصرة للمخطوطات العربية والفارسية سماها مفتاح الكنوز الخفية في الوصول للمخطوطات العربية أُنجز منها أربعة مجلدات كان نصيبه المجلد الرابع، وكتاب مرآة العلوم في المخطوطات الفارسية أصدر منها الدكتور عتيق المجلد الرابع والخامس.

وتحتوي المكتبة كنوزاً كثيرة أهمها كتاب الحشائش في الطب، والذي نُسخ في القرن السادس الهجري في بغداد بعد ترجمته إلى العربية، حيث نقل عن اليونانية التي كتب فيها في القرن الأول، ويعد النسخة الوحيدة في العالم، ومن نوادرها أيضا تعليقات ولي الله الدهلوي على صحيح البخاري والتي نسخها تلميذه وعليها خطه، وقد طبع الدكتور عتيق الرحمن هذه التعليقات في كتاب صدر بالأردية في 150 صفحة، وكتاب مشيخة ابن البخاري وغيرها من النوادر باللغة العربية، ومثل ذلك بالفارسية.

و تعتمد مكتبة خدابخش نظاما فريدا في التعامل مع الباحثين حيث تمنح إقامة لمدة أربعة أشهر للباحث الذي يريد زيارتها والاستفادة من ذخائرها، ومنذ عام تقريبا تقوم الحكومة المركزية على رفع مخطوطات المكتبة على الإنترنت وإتاحتها للباحثين، ووصل عدد المخطوطات التي قامت برفعها حوالي ألف مخطوط، وما زال العمل جاريا.
لمزيد من المعلومات حول المكتبة يمكنك الدخول إلى الرابط التالي:
http://kblibrary.bih.nic.in