DisplayBanners

 MainMenu

English الصفحة الرئيسية
محاضرة عن المكتبات الوقفية  27/03/2010 
 

المكتبات الوقفية

        قدم الدكتور قاسم سعد أستاذ الحديث في جامعة الشارقة محاضرة بعنوان المكتبات الوقفية، وذلك صباح السبت 27/3/2010 في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، مبينا أن المكتبات الوقفية من الظواهر الحضارية لأية أمة، وأنه قد اقترن وقف الكتب ببناء المساجد، فكانت المساجد مدارس الإسلام الأولى حيث زودت بنسخ من المصحف الشريف الذي يعتبر نواة المكتبة الإسلامية.

        وأضاف الدكتور قاسم بأن القرن الرابع الهجري شكل بداية وقف الكتب بشكل واسع على المساجد وخاصة الكبرى منها كالحرمين والأموي والقيروان والقرويين وقرطبة وغيرها.

        وكانت مكتبات الخلفاء الكبرى تشبه المكتبات الوقفية في فتح أبوابها للجمهور كخزانة العباسيين ببغداد (بيت الحكمة)، وخزانة العبيديين بالقاهرة، والأمويين بالأندلس بقرطبة، وقد اشتملت هذه الخزائن على عدة ملايين من الكتب بالخطوط النفيسة النادرة، وكثير منها بخطوط أصحابها.

        ومن أهم المكتبات الكبرى: دار العلم بالموصل أنشأها الفقيه ابن حمدان، ودار العلم بالبصرة أنشأها ابن سوّار، ودار العلم ببغداد أنشأها الوزير سابور بن أردشير، وخزانة الكتب بحلب وقفها سيف الدولة بن حمدان، ودار العلم بطرابلس الشام التي أنشأها بنو عمار، ومنها في العصور المتأخرة مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة والخزانة العلمية الصبيحية بسلا في المغرب.

        ومنها مكتبات الكثير من المدارس: كخزانة المدرسة النظامية ببغداد، وخزانة المدرسة المستنصرية ببغداد، وخزانة المدرسة الفاضلية بالقاهرة والمحمودية بالقاهرة أيضاً، وخزانة المدرسة المؤيدية بتعز، وتقدر مجلداتها بنحو 300,000 كتاب.

وكذلك مكتبات المشافي (البيمارستانات) فمكتبة مستشفى ابن طولون بمصر تقدر كتبها بمائة ألف كتاب، وبمثله المستشفى المنصوري الذي بناه السلطان المملوكي قلاوون.

        كما أشار الدكتور إلى تزويد الربط والخوانق بالمكتبات القيمة، ومما يدل على كثرة المكتبات الوقفية أنه كان في قرطبة وحدها سبعون مكتبة عامة كما كان في مدينة سبتة المغربية أكثر من 60 مكتبة.