جهاز الماجد للترميم الآلي :
يعدّ الترميم الآلي من العلوم الحديثة في عصرنا الحالي , حيث بدأ في الظهور مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين , وقد تطور هذا النظام من بداية السبعينات من القرن الماضي إلى اليوم تطوراً كبيراً , حتّى وصل إلى ما هو عليه من دقة وإتقان وسرعة وبخاصة في الحالات التي يكون فيها المخطوط شديد الاهتراء إلى درجة يكاد ترميمها بالطرق التقليدية المعروفة مستحيلاً .يقوم نظام الترميم الآلي على أمور أساسية ثلاثة هي :
نستخدم هذا النوع من الترميم في مجال المطبوعات بشكل واسع وفي مجال المخطوطات بشكل أضيق , و بخاصة المخطوطات ذات الأحبار الثابتة مع الماء , حيث يعتمد هذا النوع على استخدام جهاز خاص يعمل آليا و مزود بشبكة توضع عليها الأوراق المراد ترميمها , حيث تسكب فوقها الألياف السللوزية المحضرة, ومخلوطة بالماء , ثم يتم شفط الماء وترسيب الألياف السيللوزية فوق سطح الورق المصاب فيتجمع في أماكن التلف والنقص , وتكون كمية العجينة المستخدمة متناسبة طرديًا مع شدة الاهتراءات الموجودة في الورقة آخذين بعين الاهتمام لون الورقة وسماكتها, ثمّ تأتي بعد ذلك عملية التجفيف تحت المكبس لنحصل على النتيجة النهائية .يعدّ نظام الترميم الآلي من الأعمال المهمة جداً , التي يجب أن تتوافر في كل مكتبة وكل مركز ثقافي أو أي مركز يتعامل مع الوعاء الورقي المهم المطلوب حفظه وصيانته.إلا أن هذا النظام انتشر في البلاد الغربية وتعذر انتشاره في البلاد العربية والإسلامية للأسباب الآتية :
ونظرا لتلك الأسباب , وللأهمية التي ذكرناها سابقا, كان لابد من إيجاد البديل المناسب, الذي يؤدي الغرض نفسه , ونستطيع نحن و كل من المراكز التي سبق ذكرها اقتناءه بسهولة ويسر, لذلك أخذ قسم الحفظ والمعالجة والترميم في المركز ، وبتوجيه من مؤسسه السيد جمعة الماجد ، على عاتقه تحقيق هذا الهدف لإيمانه المطلق في خدمة تراث هذه الأمة؛ ليخرج إلى النور سليما معافى ، وليجد طريقه إلى أيدي الباحثين والدارسين لنشره والاستفادة منه, فكان أن استطعنا بتوفيق من الله عز وجل إنجاز هذا المشروع الرائد بكل ما يحتاج إليه محليا ، وعلى أحسن صورة ممكنة ، حيث قمنا بالأعمال الآتية :
وقد تميز جهاز الماجد للترميم الآلي بميزات عدة نذكر منها :
مواصفات الجهاز:
طريقة العمل بالجهاز:
الخدمات التي حققها جهاز الماجد دوليا:
بدأ العمل في هذا النظام منذ عام 1996 في المركز وقد أعطى نتائج طيبة والحمد لله ، فقد اعتمدته منظمة الإيسيسكو كاملا في عمليات ترميم المخطوطات للدول العربية والإسلامية, ووضعته ضمن برامجها لحفظ التراث وصيانته بالتعاون مع المركز عبر خطة قريبة المدى وأخرى متوسطة وثالثة بعيدة الأجل, وتقوم الخطة على:أولا : إهداء الجهاز للدول التي تكون فيها الحاجة ماسة لصيانة مخطوطاتها.ثانيا : إجراء دورات تدريبية في مجال ترميم المخطوطات ومعالجتها .وقد تجلت بوادر الخدمات التي حققها جهاز الماجد عندما أهدى السيد جمعة الماجد هذا الجهاز مع كل مستلزماته من مواد معززة بالتدريب للعديد من المراكز العربية والإسلامية وهي :