وقّع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي اتفاقية تعاون ثقافي مع مكتبة الأدب الأجنبي الروسية في العاصمة موسكو، يوم الأربعاء 23 أكتوبر2025م ، وذلك على هامش المؤتمر الدولي التاسع “حفظ الكتب النادرة” الذي تنظمه مكتبة الأدب الأجنبي الروسية خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري.
مثّل المركز في مراسم توقيع الاتفاقية الدكتور بسام داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم، فيما مثّلت مكتبة الأدب الأجنبي الروسية الدكتورة زاخارينكو، المدير العام للمكتبة.
وبموجب الاتفاقية، سيتمّ تبادل المعارف المتخصصة وأفضل الممارسات المتعلقة بحفظ الوثائق وترميمها، إلى جانب إجراء بحوث مشتركة في مجال الحفظ، واستحداث أساليب ترميم مبتكرة، وتطوير واختبار تقنيات جديدة. كما تنص الاتفاقية على تنفيذ برامج تطوير مهني مشتركة، وتنظيم مؤتمرات ومعارض وفعاليات تعليمية حول حفظ التراث الثقافي وترميمه.
وقدّم الدكتور داغستاني، ضمن أعمال المؤتمر الدولي، عدة محاضرات؛ تناول في الأولى أهمية الكتب النادرة وضرورة الحفاظ عليها لما تمثله من قيمة علمية وثقافية كبيرة، وتطرق إلى أسباب تلفها والطرق العلمية الصحيحة لمعالجتها وترميمها. أما المحاضرة الثانية، فسلّط فيها الضوء على جهود مركز جمعة الماجد في حفظ التراث العالمي من خلال معامل الترميم التي أسسها والمشروعات الضخمة التي نفّذها حول العالم، ولا سيما مشروع مخطوطات غرب إفريقيا، وبالأخص مخطوطات مالي. وفي المحاضرة الثالثة، تحدّث عن صناعة الورق القديم ودور العرب الريادي في نشرها في العالم، موضحاً إسهام مركز جمعة الماجد في إحياء هذه الصناعة وتوظيفها في أعمال الترميم.
كما شارك الدكتور بسام في اجتماع لجنة الخبراء لتحالف طريق الحرير الدولي للمكتبات، حيث ناقش الأعضاء سبل تعزيز اهتمام الشباب بالتدريب على أعمال الترميم لما لها من أهمية في حفظ التراث، وجرى التأكيد على دور الحكومات والمنظمات في دعم هذه المهنة وإعداد الشباب للعمل في مجالات ترميم الأوعية الورقية. وأشار الدكتور بسام إلى دور مركز جمعة الماجد في هذا الجانب من خلال عشرات الدورات التدريبية التي نظمها المركز سابقاً.
يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة باحثين وخبراء من عدة دول، من بينها: روسيا، ومصر، وسلطنة عُمان، وكازاخستان، وإيران، وبيلاروسيا، وإندونيسيا، والنمسا، حيث قدّموا أوراق عمل متخصصة تناولت مجالات الحفظ والمعالجة والترميم الورقي، وأسهمت في إثراء خبرات المشاركين وتبادل التجارب الدولية في هذا المجال.