شارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي في الملتقى الدولي الأول للتراث الإفريقي المخطوط، الذي أُقيم في المكتبة الوطنية الروسية بمدينة سانت بطرسبورغ في روسيا ، في المدة من 22 إلى 25 سبتمبر 2026، بالتعاون بين مركز الشيخ الطاهر الزاوي للدراسات والأبحاث وتحقيق التراث في ليبيا، والمكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبورغ.
وحمل الملتقى عنوان: الدراسة الشاملة للتراث الإفريقي المخطوط: علم المخطوطات، والكتابات القديمة، والنصوص، وتاريخ المجموعات، والفهرسة، والحفظ.
ومثّل المركز في الملتقى الدكتور بسام عدنان داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم بالمركز، الذي قدّم بحثًا بعنوان: “أعمال مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في حفظ ومعالجة وترميم مخطوطات مالي وموريتانيا: مدينتا تمبكتو وتيشيت نموذجًا
واستعرض الدكتور داغستاني في بحثه الجهود التي بذلها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في مدينتي تمبكتو وتيشيت منذ عام 1997 وحتى اليوم، من خلال إنشاء مراكز متخصصة للترميم في المدينتين، وتجهيزها بالأجهزة والمعدات والأدوات اللازمة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية متخصصة بصورة متواصلة في كل من دبي وتمبكتو وتيشيت.
كما تناول البحث الجهود التي بذلها المركز في نقل مخطوطات تمبكتو إلى العاصمة باماكو خلال الحرب التي اندلعت في شمال مالي عام 2012، والتي أسهمت في إنقاذ نحو 400 ألف مخطوط من الهلاك.
وحظي البحث باهتمام وتقدير المشاركين في الملتقى، لما تضمنه من عرض موثق لتجربة المركز وجهوده في مجال حفظ المخطوطات ومعالجتها وترميمها، ولا سيما في مالي وموريتانيا.
وعلى هامش الملتقى، عقد الدكتور بسام داغستاني عددًا من اللقاءات مع الجهات الثقافية والتراثية في مدينة سانت بطرسبورغ، شملت المكتبة الوطنية الروسية، وكلية الدراسات الشرقية في جامعة سانت بطرسبورغ، ومعهد المخطوطات الشرقية، وذلك لبحث آفاق التعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في مجالات فهرسة المخطوطات وتصويرها وترميمها، وتبادل الخبرات في هذه المجالات.
وشهد الملتقى حضور وزير الثقافة الليبي السيد سالم مصطفى العالم، ونائبة وزير الثقافة في الاتحاد الروسي السيدة جانا أليكسييفا، ومندوب الإيسيسكو الدكتور إدهام حنش، ومدير عام مركز الشيخ الطاهر الزاوي، ومدير عام المكتبة الوطنية الروسية، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والعلمية المحلية والدولية.
كما شهد الملتقى مشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين من روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وسوريا، وتركيا، ومصر، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، ومالي، ونيجيريا، وليبيا، الذين قدموا أوراقًا بحثية تناولت مختلف التخصصات والمحاور التي تضمنها موضوع الملتقى.